مجلة الحياة الثقافية مجلة الحياة الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

سنغفورة من جزيرة فقيرة إلى اقتصاد عالمي ضخم



قبل حوالي أربعين سنة كانت سنغفورة جزيرة صغيرة حديثة الإستقلال و تتخبط في
 مشاكل اقتصادية واجتماعية مزرية كالبطالة وأزمة السكن والفساد الإداري والركود الاقتصادي، وصنفت من دول العالم الثالث،
 أما اليوم و بعد حوالي 50 سنة على استقلالها تعتبر سنغافورة احدى أغنى دول العالم على الاطلاق (المرتية الثالثة عالمياً) و يعتبر دخل الفرد السنغافوري احد اعلى الدخول في العالم و تتمتع بمرتية مرموقة عالميا في مستوى المعيشة،الاقتصاد، التكنولوجيا.





فكيف تحولت هذه الجزيرة الفقيرة إلى أغنى دول العالم في ضرف 50 سنة ؟ وماهي استراتيجيتها للخروج من المشاكل التي كانت تتخبط فيها ؟

بعد استقلال سنغافورة وخروج الإستعمار البريطاني قررت الدولة تشكيل أول حكومة لها بقيادة رئيس وزرائها لي كوان يو الذي يعتبر مؤسس سنغافورة الحديثة والمعروف باسم "الوزير المعلم"، بادرت الحكومة الجديدة في اتخاد جميع الإجراأت لمواجهة التحديات والمشاكل المنتشرة في البلاد، فركزت على الاستثمار في الإنسان السنغافوري من خلال تعليم الشباب وتثقيفهم وزرع روح المبادرة والحماس للرقي ببلدهم .
و تشجيع البحث العلمي و الصناعة بشكل خاص وانشأت ما يسمى بالمنطقة الصناعية، ورحبت بالإستثمار الأجنبي في وقت كانت الدول الكبرى المجاورة ترفض هذا النوع من الإستثمار .

هذه أقوال صانع سنغافورة الحديثة الذي أثرت شخصيته الحازمة على نهوض دولة بأكملها :
لي كوان يو

( اصنعوا الانسان قبل اي شيء، امنوا المرافق والخدمات ثم اجعلوه يستخدمها بطريقة حضارية ونظيفة، واعيروا التفاصيل الحياتية اليومية كل الاهتمام ).
***
( الدول تبدأ بالتعليم، وهذا ما بدأت فـيه عندما استلمت الحكم فـي دولة فقيرة جدا، اهتممت بالاقتصاد اكثر من السياسة، وبالتعليم اكثر من نظام الحكم، فبنيت المدارس، والجامعات، وارسلت الشباب الى الخارج للتعلم، ومن ثم الاستفادة من دراساتهم لتطوير الداخل السنغافوري ).
***
( لقد جعلت سنغافورة خضراء، ونظيفة، على الرغم من ضيق المساحة التي لا تتعدى الـ 600 كلم مربع، فشجعت على نشر محلات الزهور بدل المساحات الخضراء الشاسعة مثل فـي شنغهاي ).
***
( لا اعتقد أن طريق الديموقراطية تؤدي إلى التنمية، بل أرى أن البلد يحتاج إلى النظام أكثر من حاجته إلى الديموقراطية ).



ما نستنتجه من التجربة السنغافورية أنها دولة ركزت على العامل الإنساني بشكل خاص فأنشأت المدارس عوض الإذاعات ولفضائيات، وأسرفت أموالها في بناء المصانع عوض التسابق لشراء الأسلحة وتنضيم الجيش فبالإنسان تنهض الأمة 




السؤال لكم أيها القراء لا تحرمونا من آرائكم في ما تحتاجه دولنا العربية للنهوض من سباتها 
اتركوا آرائكم في التعليقات 

عن الكاتب

life cultural life cultural

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مجلة الحياة الثقافية

2016