مجلة الحياة الثقافية مجلة الحياة الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

كيف تنشئ طفلا مبدعا



ماهو السبب يا ترى في كون العديد من الأطفال العباقرة ينتهي بهم المطاف بالفشل في مجال تخصصهم ؟ أو التخلي والإبتعاد عن هذه المجالات من أجل أنشطة وميادين أخرى؟
في كثير من الأحيان، عند إخبار الأطفال في سن مبكرة أنهم مميزين، سواء في مجالات الفنون، أو الدراسة، أو الرياضة ، فإنهم يصبحون فريسة للتفكير المستمر بالنجاح والانتصار. الاعتياد على النجاح قد يؤدي بالأطفال إلى الشعور بأنهم هم وحدهم من يستحق الفوز. ونتيجة لهذا، يفقدون الرغبة في بذل مجهود أكبر في مجال تخصصهم. واحدة من أسوأ الأشياء التي يمكن رصدها في سلوك الأطفال، هو فقدان الرغبة في المحاولة مرارا وتكرار. إذ أن بذل  الجهد والعمل بكد ميزتان أساسيان لتنشئة أطفال قادرين على تحمل المسؤلية لا يستسلمون للظروف بسرعة ولا يضيعون اهدافهم التي وضعوها نصب أعينهم.


لا نستطيع إجبار أطفالنا على أن يصبحوا مبدعين، فلا توجد قواعد ذهبية أو نصائح محددة لضمان حصول الأطفال على جرعة من التركيز وتوسيع الخيال وزيادة الإبداع . بل بالعكس، السماح للأطفال بإتباع أقل قدر ممكن من القواعد، من شأنه أن يساعدهم على الحصول على خيال خصب، وأن يصبحوا أكثر إنسجاما مع قدراتهم العقلية والإبداعية الخاصة بهم. في عالم يعج بالمنافسة، أن تكون حاصلا على شهادة ما أو لديك مهارة ما لا يضمن لك الحصول على وظيفة، بل البراعة والإبداع، والإتيان بأفكار خلاقة جديدة هو في الغالب ما يؤدي إلى النجاحات الكبيرة .

أفضل وسيلة لتنمية وتعزيز الإبداع لدى الأطفال هو السماح لهم بالتفكير وأخذ القرارات بأنفسهم. فالأطفال الذين تمت تربيتهم على أساس منحهم فرصة التفكير في أمورهم الخاصة وأخذ القرارات بناءا على تجاربهم الشخصية السابقة يميلون إلى أن يصبح أكثر إبداعا عندما يغدون راشدين. منح الطفل بعض المساحة الشخصية في التفكير مهمة جدا، ليس فقط من أجل تطوير السمات الشخصية، لكن أيضا لمساعدته غرس الشعور بالتفرد والتميز في سن مبكرة.





 وهذا الشعور في التفرد لا يساعد الأطفال فقط على إكتشاف شغفهم ومكامن قوتهم  بل يساعدهم على مواجهة تحديات الحياة والتعامل مع الفرص بطريقة فريدة خاصة بهم.على سبيل المثال، يمكن أن  يُنفّس بعض الأطفال عن غضبهم وحنقهم بطرق فنية ، أو عبر الكتابة أو الرسم، وقد يفضل آخرون طرق رياضيةً.

 هناك رأي آخر يقول أنه كلما زاد الضغط على الطفل  لدفعه نحو النجاح كلما تمتع بقدر أقل بالنشاط الذي يقوم به. وبما أن المتعة هي جزء لا يتجزأ من عملية تحفيز الطفل على بذل المجهود والتفاني في العمل  فإنه مع زيادة الضغوط من طرف الوالدين، تقل رغبتهم في النشاط والممارسة، وقد ينحرفون عن الغاية من النشاط وبالتالي عدم الحصول على النتائج المرجوة.


في الختام، إذا أردت أن تنشئ طفلا مبدعا، قادرا على منح هذا العالم أفكارا مبتكرة وخلاقة، فكل ما عليك هو إعطاؤهم فرصة إكتشاف مجال شغفهم وحبهم هم وليس أنت! 

عن الكاتب

life cultural life cultural

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مجلة الحياة الثقافية

2016