مجلة الحياة الثقافية مجلة الحياة الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

وعاء الحياة ... قصة كرات الغولف الرائعة



كثيرا ما نركز تفكيرنا وكل طاقتنا على بعض الأمور الصغيرة في حياتنا في حين هناك ما هو أهم ينتضرنا لإصلاحه والإهتمام به هذا ما يجعل نفقد طعم الحياة ونتيه في الأمور الجانبية التي لا تستحق كل ههذا التعب، لن نطيل عليكم نترككم مع هذه القصة الرائعة التي ستقربك عزيزي القارئ من موضوع اليوم وهو تحديد الأولويات 


وقف أستاذ الفلسفة أمام تلاميذه وعلى غير عادته فلقد أحضر معه هذه المرة بعض الأواني والاكياس
أحضر معه وعاء زجاجيا كبيرا كالذي يستخدم في حفظ المخللات
وكرات الجولف وأكياس أخرى.
وكوبا كبيرا من القهوة الساخنة إحتسى منه بضع جرعات،
وعندما حان وقت الدرس لم يتفوه الاستاذ بكلمة بل بدأ بالعمل في صمت.
أخذ كرات الجولف وملأ بها الوعاء الزجاجي
وسأل تلاميذه الذين كانوا ينظرون إليه بدهشة وإستغراب: "هل ...الزجاجة مملوؤة الآن؟"
فأجابوا جميعا: "نعم وعلى الآخر"
ثم أخذ كيسا آخر به قطع صغيرة من الحصى.

وأفرغه في الوعاء الزجاجي مع رجّه حتى يجد الحصى مكانا له بين كرات الجولف.
وسأل تلاميذه مجددا : " هل الزجاجة مملوؤة الآن؟"
فأجابوا جميعا "نعم هي مملوؤة"
ثم أخذ كيسا آخر به رمل ناعم .
وأفرغه في الوعاء الزجاجي مع رجه رجا خفيفا حتى إمتلأت جميع الفراغات بالرمل الناعم.
وسأل تلاميذه مرة اخرى :"هل الزجاجة مملوؤة الآن؟"
فأجابوا جميعا بلهفة "نعم نعم"
إلتقط بعدها الاستاذ كوب القهوة وسكب ما بقى به داخل الوعاء الزجاجي فتغلغل السائل في الرمل
فضحك التلاميذ مندهشين .
إنتظر الاستاذ حتى توقف الضحك وحل الصمت ثم أردف قائلا:
"أريدكم أن تعرفوا أن هذا الوعاء الزجاجي يمثل الحياة
حياة كل واحد منكم
كرات الجولف تمثل الاشياء الرئيسة في حياتنا كالدين والاسرة والاطفال والمجتمع والاخلاق والصحة
هذه الاشياء التي لو ضاع كل شيء آخر غيرها لاستمر الانسان في الحياة.
أما قطع الحصى فهي تمثل الاشياء الاخرى المهمة مثل الوظيفة والسيارة والبيت.
وأما الرمل فهو يمثل كل الاشياء الصغيرة في حياتنا والتى لا حصر لها.
فلو أنكم تملئون الوعاء الزجاجي بالرمل قبل وضع كرات الجولف فلن يكون هناك مجال لكرات الجولف
ولن يجد الحصى مجالا له بعد إمتلاء الوعاء بالرمل.
ونفس الشيء بالنسبة للحصى
فلو أننا وضعناه في الوعاء قبل كرات الجولف فلن نجد مجالا لها.
وهذا ينطبق تماما على حياتنا
فلو أننا شغلنا انفسنا فقط بالاشياء الصغيرة فلن نجد طاقة للأمور الكبيرة والمهمة في حياتنا كالدين والاسرة والمجتمع والصحة.
فعليكم بالاهتمام بصحتكم أولا والقيام بواجباتكم الدينية وإهتموا بأسركم وأولادكم
ثم إهتموا بالأمور الاخرى المهمة كالبيت والسيارة .
وبعدها فقط يأتي دور الاشياء الصغيرة في حياتنا كالموسيقى والطرب واللهو "
وكان الاستاذ على وشك أن يلملم حاجياته عندما رفعت إحدى التلميذات يدها لتسأل: "وماذا عن القهوة يا أستاذ ؟"
"سعيد جدا بهذا السؤال " أجاب الاستاذ
""فمهما كانت حياتك حافلة ومليئة بالاحداث فلابد أن يكون فيها متسع لفنجان من القهوة مع صديق أو حبيب "


قصة جد رائعة، أليس كذلك ؟ فكم هي الحياة جميلة إذا عشناها كما أرادنا الله سبحانه وتعالى أن نعيشها بتحديد أولوياتنا وتركيز طاقتنا ومجهوداتنا على الأمور المهمة كالدين و بر الوالدين و الحفاض على الأسرة والبيت فإن استطعنا اصلاح هذه الأمور يمكننا بعد ذلك النضر للأمور الأخرى مثل نوع اللباس أم نوع السيارة والمكيف ...


قصة أخرى جد رائعة قد تعجبكم :    اطمئن فلن يحدث... قصة تفاؤل




لا تنسوا أن تشاركونا في التعليقات بآرائكم في هذه القصة وما استفدتم منها

عن الكاتب

life cultural life cultural

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

مجلة الحياة الثقافية

2016